شاهد عيان (متابعات)
أوضحت وسائل الإعلام المصرية أن إيهاب صلاح المذيع المصري الذي أقدم على قتل زوجته قبل أيام قد سافر إلى لندن لعلاج نفسه من الإدمان عام 2003 الأمر الذي ينفي ادعاءاته بأن زوجته أجبرته على تعاطى المخدرات وكانت تشترى له المواد المخدرة, لاسيما وأن اقترانه بها كان في عام 2004.
وذكرت جريدة الشروق المصرية صباح الإثنين أنها حصلت على أسرار جديدة فى جريمة مذيع التليفزيون إيهاب صلاح المتهم بقتل زوجته ماجدة كمال كامل، كما حصلت على صور عيد ميلاده الأخير قبل أسبوع من الجريمة ووثيقتى الزواج والطلاق وإعادتها إلى عصمته ومفردات راتبه وفواتير شراء الخمر من المحال بالفيزا كارد لنكشف فصولا جديدة فى الجريمة التى شغلت الرأى العام مؤخرا.
ويظهر حساب الفيزا كارد الخاصة بالمتهم أنه اشترى خمورا بمبلغ 82 جنيها من محل "درينكيز زمالك" بتاريخ 18 يوليو الجارى قبل ارتكابه جريمته بيومين.انتقلت "الشروق" إلى منزل أسرة المجنى عليها وجلست مع أفراد أسرتها مرة أخرى وحاورتهم مرة أخرى وواجهتهم بمذكرات المذيع التى يتهم فيها ابنتهم بإدمان تعاطى المواد المخدرة.
وكشف عقد الزواج ــ المؤرخ 5 مارس 2004 المبرم بين إيهاب صلاح من مواليد كفر الشيخ بتاريخ 14 يوليو 1965 ويحمل بطاقة رقم قومى 1500835بالزواج من ماجدة كمال كامل مواليد 1973 ومحل الميلاد الجيزة، حاصلة على دبلوم الصنايع ــ أنه طلقها فى 11 يونيو 2006 ثم أعادها إلى عصمته فى يوليو 2009 ولم تتزوج خلال فترة طلاقها منه وأنهما أقاما فى منطقة الهرم فى موقع الجريمة.
وكشفت صور عيد الميلاد عن حالة الحب واللهو التى كان يعيشها المتهم مع زوجته ويتناول فى يده كأس الخمر احتفالا بعيد ميلاده وهو يقطع التورتة. وقال محمد السباعى محامى المجنى عليها إن مذكرات المتهم إيهاب صلاح هى دليل ضغينة وكراهية ضد زوجته ماجدة التى من شأنها أن ترقى بقيد وصف الجريمة من قتل عمد إلى قتل مع سبق الإصرار والترصد لكون القانون ينص على أنه عند استظهار ضغينة بين المجنى عليها والمتهم يستخلص منها توافق حال الإصرار والترصد فى الجريمة وهو ماكشفته المذكرات فى الجريمة.
وأضاف السباعى أن المذيع القاتل إيهاب سافر إلى لندن لعلاج نفسه من الإدمان عام 2003 فى حين أنه تزوج المجنى عليها ماجدة 2004 وهذا يدل على أن المتهم تعاطى المخدرات قبل زواجه منها، وليس كما ادعى بأنها هى التى أجبرته على تعاطى المخدرات وكانت تشترى له المواد المخدرة.
وأوضح أن واقعة قتل المجنى عليها جرت أحداثها بشهادة شقيقتها نجاح كامل على مقطعين الأولى مشاجرة عتاب بينهما على كثرة غيابه عن منزله والشك الذي يساورها من علاقاته مع فتيات أخريات وهذا أمر طبيعي لدى كل زوجة تريد أن تحافظ على بيتها، وازدادت شكوكها عندما علمت بعلاقته بفتاة تعمل في بار بالهرم، حيث أقر المتهم في اعترافاته بعلاقته مع أخريات مؤكدا أنه اتفق معها قبل الزواج على هذه العلاقات وانتهت المشاجرة في ذلك الوقت، بعد أن تمكنت شقيقة المجني عليها من تهدئتهما وتركهما للعتاب سويا، كما حاولت شقيقة المجني عليها قبل أن تغادر غرفة النوم أن تأخذ السلاح بعد أن كان المتهم قد شد أجزاء المسدس منه وأعده لإطلاق النار لكنه رفض أن يعطيها السلاح وأقنعها أنه أصبح هادئا قليلا.
وطلب منها أن تجهز له كوبا من الينسون، واستغرقت في تحضير كوب الينسون فترة زمنية نحو 10 دقائق وأثناء وجودها في المطبخ سمعت صوت إطلاق النار فعادت إلى الغرفة لتجد شقيقتها ماجدة غارقة في دمائها،وأشار السباعي إلى أن نجاح لم تغادر الغرفة في المشاجرة الأولى إلا أنه بعد أن تأكدت أنه أصبح هادئا وهذا يؤكد أن المتهم تربص بالمجني عليها وكان ينوى قتلها.
وقال أشرف أحمد محمد زوج نجاح شقيقة المجني عليها إنه كان أقرب المقربين إلى المتهم إيهاب، وكان يستضيفه أسبوعيا في منزله، وكان المتهم يحمل سلاحه دائما ويزهو بإظهاره لسكان الحي، ويحاول بشتى الصور إظهار نفوذه وعلاقاته برجال الأمن، وكان يجلس مع الجيران ويحل لهم مشاكلهم، وسهَّل بعض الأمور لسكان الحي.
وأضاف أشرف أن والد المجني عليها كان يغضب عندما يشاهد المذيع إيهاب وهو يشرب الخمر ومنعه من شرب الخمور داخل المنزل وحدثت مشاكل بينهما بسبب ذلك، ورفض إيهاب سماع كلام حماه مؤكدا أن سبب شربه الخمور أنه شأنه من شأن رجال الأعمال وكبار المسئولين فلا يستطيع أن يمارس مهامه اليومية إلا بعد تعاطى المواد المخدرة والخمور.
وأوضح أشرف أن المتهم كان يتعثر ماديا في توفير مديونية الفيزا كارد التي كانت تحتوى أكثر مشترياتها على الخمور فكان يطلب من المجني عليها ماجدة أن تسدد له المديونية، وحدثت مشاجرات كثيرة بين المتهم والمجني عليها لمحاولتها إقناعه بالعدول عن شرب الحشيش والحبوب المخدرة ولكنه كان يتعدى عليها بالسب والشتم.
وقال حمدي الشقيق الأكبر للمجني عليها إنه حاول كثيرا إقناع إيهاب بالابتعاد عن شرب الخمور لأنه كان عندما يشرب يصبح شخصا غريبا ويتعدى على زوجته بالضرب والسب والشتم وأن والده بذل جهدا كثيرا في إقناعه بالصلاة، وأضاف حمدي أن المجني عليها تضررت منه كثيرا من علاقاته النسائية وأصيبت باليأس من إصلاحه وطلب منها الجميع التفرغ لتجارتها والارتضاء بنصيبها.
وقال حمدي شقيق الزوجة إن شقيقته كلفته قبل الحادث بأسبوع بطبع صورة زوجها المذيع على تورتة عيد الميلاد كما كلفتني يوم عيد ميلاد زوجها أن أزين له الموتوسيكل الذي اشترته احتفالا بعيد ميلاده لتكون مفاجأة له، وهذا يثبت مدى حبها لزوجها.
وأشار حمدي إلى أنه طلب من إيهاب مرارا وتكرارا أن يتواصل عائليا مع أسرتنا، ونرى شقيقته وأمه التي ذكر في مذكراته أن المجني عليها والذين لم نرهم منذ 8 سنوات إلا في النيابة وكان يبرر ذلك أنه هو الوحيد من أفراد عائلته الذي كان يتجاوب مع أهل البلد مثلنا ولكن أهله لا يرضون بذلك.
كما قال رأفت الشقيق الثاني للزوجة إن إيهاب عانى من زوجته الأولى التي كانت زميلته في العمل لأنها لم تكن تقدره ولا يعنيها شهرته في مجاله الإعلامي، وشعر أمامها أنه شخص عادى ولم يجد نفسه إلا مع ماجدة التي شعر معها بقيمته وشخصيته وكذلك أفراد الأسرة. وأكد رأفت أنهم كانوا من الممكن أن يغفروا للمتهم إيهاب من جراء فعلته ونقف بجانبه لكنه ذبحنا للمرة الثانية بأنه خان العيش والملح، وأساء إلى المجني عليها رحمها الله في سمعتها رغم أنها من الشهداء لأنها أدت صلاة المغرب والعشاء بصحبة شقيقتها نجاح.
وأضاف رأفت أن المجني عليها لم تقصر في حقوقها الزوجية وكانت تواصل الليل والنهار لتوفى واجبات زوجها الذى كان يتقاضى راتبا ضئيلا، وأكد أنه كان يشعر بشقائها لكي توفر متطلباته المادية والدليل على ذلك مفردات راتبه الذي يحصل على ألف جنيه وبضعة جنيهات فقط من التليفزيون مقابل المصاريف الباهظة التي كان يصرفها، والكارثة أن المجني عليها أخفت على أفراد أسرتها واقعة إيقاف المتهم إيهاب عن العمل لمدة 3 أشهر كجزاء على فعل لم أعرفه داخل عمله بالتليفزيون،وأشار قائلا: هناك سؤال يطرح نفسه إذا كانت المجني عليها تطارده على هذه العلاقة ولماذا أعادها إليه بعد الطلاق.
وقال رأفت إن المتهم استهتر بروح المجني عليها ظننا منه بأنه فوق المساءلة القانونية وأن أهلها بسطاء لا يقدرون الدفاع عنها، وأوضح قائلا نحن بسطاء نسعى على لقمة العيش وكنا نكن له كل الاحترام والتقدير لكنه قتلها بكل استعلاء، وطلب منا أن نغفر له فعلته بزعم أننا أهله، وفاجأنا في اليوم الثاني بنشر فضائح كاذبة بين الأهل والجيران الذين كانوا يستشعرون من كثرة ذهابي إلى أسرتها مدى حبه للمجني عليها. وقالت نجاح شقيقة المجني عليها إن الذي أثار غضب المتهم إيهاب ليلة وقوع الحادث أن المجني عليها طلبت منه الطلاق، وطلبت منه ذلك في وجهه كما كانت تعد حقيبة ملابسه وطلبت منه مغادرة المنزل، وقالت له بصوت عال سأحتسب عند الله كل المبالغ التي أنفقتها لإرضائك، ولم تكن تعايره كما ادعى في مذكراته الكاذبة.